رسالة النجف

مصادر التراث الشيعي

 

 

مصادر التراث الشيعي (1)

أدرك علماء الشيعة، وأهل البحث منهم، من يومهم الأول إلى يومنا هذا، لزوم التعرّف على التراث الإسلامي بكل طوائفه، ولذا، كانوا على اطلاع وبصيرة تامّة بتراثهم وتراث جمهور السنة، فهم لا يتحسّسون من تراث جمهور السنة، بل يجدون في الاطلاع عليه تتميماً لثقافتهم، وتأكيداً لحجتهم، لأن فيه الكثير من الشواهد لهم، ولأنهم أهل حجة واستدلال، لا تتم لهم الحجة إلا بالاطلاع على ما عند الآخرين وتمحيصه ومحاكمته.

ويشهد لذلك أمران:

(الأول): أن مكتباتهم العامة والخاصة مملوءة من تراث الجمهور وكتبهم، وهي في المكتبات العامة مذكورة في الفهارس المعروضة في متناول كل من يطلبها.

(الثاني): أن كثيرًا من مؤلفيهم يشيرون للمصادر التي يرجعون إليها ويأخذون منها، وفيها الكثير من ذلك التراث، بل كثيرًا ما تزيد مصادرهم السنية على مصادرهم الشيعية.

وبعد ذلك نقول:

التراث الشيعي كثير جداً، وقد تضمنته كتب كثيرة:

مصادر التراث الشيعي في الحديث

1- كتاب الكافي:

تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (قدس سره)، المتوفى سنة (328 أو 329 هـ).

( موضوعه )

وهو في أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله)، والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام). مبوّب تبويباً جيداً، يبدأ بالأصول: في العقائد والأخلاق والآداب وما يناسب ذلك ؛ ثم بالفروع: مستوعباً لكتب الفقه وأبوابه المختلفة، وينتهي بالروضة في متفرقات متنوعة.

( ميزة الكتاب )

ويمتاز هذا الكتاب - مضافًا إلى جامعيته للأصول والفروع - بأمرين:

(أحدهما): أنه الكتاب الوحيد التام الموسّع الذي وصل إلينا مما أُلّف في عصور الأئمة (عليهم الصلاة والسلام)، فإنه أُلّف في أواخر عصر الغيبة الصغرى، الذي يُعتبر من عصور حضور الأئمة (عليهم السلام)، لإمكان الرجوع فيه للإمام من طريق نوّابه الخاصّين الذين كانوا على اتصال مباشر به (عجل الله فرجه الشريف).

كما أنه العصر الذي تكامل فيه للشيعة عقائدهم وفقههم وثقافتهم الدينية، فقد استطاع الأئمة (عليهم السلام) في المدة الطويلة التي قضوها مع الشيعة - مع الضغط الشديد عليهم - أن يبثّوا تعاليمهم تدريجاً حتى تبلورت وتركّزت، وقام للشيعة كيان علمي، متمثّل في الحوزات العلمية، يحمل تلك التعاليم ويحفظها، بحيث أمنوا (عليهم السلام) عليها من الضياع والتحريف، ومن أجل ذلك أمكن وقوع الغيبة الكبرى (سنة 329هـ) بانقطاع الإمام (عليه السلام ) عن الاتصال المباشر بالشيعة، لاكتفائهم بما عندهم من تعاليم أئمتهم (عليهم السلام) وقيام الحجة به عليهم وعلى الناس {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}(2).

(ثانيهما): أن مؤلّفه (قدس الله تعالى روحه)، قد صرّح في مقدمته بأنه قد توخّى جمع الأخبار الصحيحة عن المعصومين (عليهم أفضل الصلاة والسلام).

(في معنى دعوى الكليني صحة كتابه)

ولا يريد بصحة أخباره أنه رواها بطرق صحيحة، كل رجالها ثقات، لعدم ظهور هذا المصطلح في عصره (رضوان الله عليه)، بل الظاهر أنه يريد أنه رواها من كتب مشهورة معروفة في عصور الأئمة (عليهم السلام)، معوّل عليها عند الشيعة، على مرأى من الأئمة ومسمع منهم، بل قد ثبت عرض بعضها على الأئمة (عليهم السلام) وتصحيحهم لها.

ويشهد بصدقه في ذلك، وبحسن اختياره للأحاديث، ثناءُ قدماء علماء الطائفة - ممن تأخّر عنه - على الكتاب المذكور وعلى مؤلِّفه، وأنه جليل القدر، عارف بالأخبار، عالم بها، وأنه أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، حتى عُرف بين علماء الشيعة بـ(ثقة الإسلام).

ولا نعني بذلك التعهّد بصحة كل خبر من أخباره، فإن ذلك أمر متعذّر، مع بُعد العهد، وخفاء كثير من قرائن الصحة وشواهدها علينا، وتعرُّض الإنسان للخطأ والغفلة.

بل نعني أن الكتاب يصلح أن يعكس صورة عامّة إجمالية عن مفاهيم أهل البيت (عليهم السلام)، ويعطي ملامح واضحة لها، في المجالات التي طَرَقها، فإن الواقع الإجمالي للكتاب هو الصحة وصدق الخبر، خصوصاً إذا كان رجال السند ثقات أو تعدّدت الأخبار في مضمون واحد أو مضامين متقاربة.

نعم لا يعوّل على الخبر وإن كان موثوقاً بصدوره لعلّة فيه، كالتقية، ووجود المعارض له، وغير ذلك مما يعرفه أهله.

* * *

2- كتاب من لا يحضره الفقيه

تأليف أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المعروف عند الشيعة بالصدوق (قدس سره)، المتوفى سنة (381هـ).

وهو أيضًا في أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام)، ومستوعب لأبواب الفقه، وقد التزم مؤلفه فيه غالبًا الاقتصار على ما يناسب اختياراته الفقهية.

3- تهذيب الأحكام

لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره)، المتوفى سنة (460هـ). وهو أيضًا في أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) مستوعب لأبواب الفقه.

4- الاستبصار

لشيخ الطائفة السابق الذكر، مستوعب لأبواب الفقه، قصد فيه الجمع بين الأخبار المتعارضة، ولو بصورة متكلفة، ذهاباً منه إلى أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، وقد استخرجه من كتابه السابق (التهذيب)، فهو مختصر منه.

وهذه الكتب لما لها من الأهمية والمكانة، تُعرف عند الشيعة بـ(الكتب الأربعة).

5- وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة:

تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي قدس سره، المتوفى سنة (1104هـ)، قد جمع فيه أحاديث الكتب السابقة، وزاد عليها أحاديث كثيرة مأخوذة من كتب أخرى لم تبلغ شهرتها شهرة تلك الكتب، وقد استوعب فيه أبواب الفقه.

 6- بحار الأنوار

تأليف الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي المجلسي (قدس سره)، المتوفى سنة (1111هـ)، وهو في الحديث أيضًا، جمع فيه الحديث من كتب كثيرة، وقد استوعب أصول العقيدة، والسماء، والعالم، والمعاد، وقصص الأنبياء (عليهم السلام) وسيرهم، وسيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام)، والفقه، والأدعية، والأخلاق، وغير ذلك.

ويبدأ في كل باب بما يناسبه من الآيات القرآنية ويتكلم فيها، ثم يتعرّض للأحاديث المناسبة لذلك الباب، ويشرح منها ما يحتاج للشرح.

ولم يقتصر فيه على الأحاديث المعتبرة، بل ذكر حتى شواذ الأخبار وغرائبها، منبّهاً في كثير من الموارد إلى غرابتها، فهو كتاب كبير جامع طبع مؤخرًا فيما يقرب من مائة مجلد.

وهناك كتب كثيرة في الحديث لا يسعنا استقصاؤها، وهي تشتمل على فنون العلم المختلفة من العقيدة والفقه والسيرة وعلل الأحكام، وأحوال الأئمة (عليهم السلام)، وغير ذلك.

مصادر التراث الشيعي في الفقه

أما كتب الفقه فهي تنقسم إلى قسمين:

(الأول): المتون الفقهية:

وهي التي يُقتصر فيها على فتاوى مؤلفيها على اختلافهم في الآراء، ونذكر منها:

1- 2 - المقنع، والهداية: للشيخ الصدوق المتقدم.

3- المقنعة. للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (قدس سره)، المتوفى سنة 413 هـ.

4- النهاية: للشيخ الطوسي المتقدم.

5- المراسم: لحمزة بن عبد العزيز الديلمي (قدس سره)، المعروف بسلار، المتوفى سنة 448 أو 463 هـ.

6- الوسيلة: لابن حمزة (قدس سره)، من علماء القرن الخامس الهجري.

7- شرايع الإسلام: لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي، المعروف بالمحقق (قده)، المتوفى سنة 676 هـ. وقد تناوله كثير من الفقهاء، شرحًا وتعليقًا، وهو من الكتب التي تدرّس في الحوزات العلمية حتى عصرنا الحاضر.

8- المختصر النافع: له أيضًا. وقد تناوله الفقهاء شرحًا وتعليقًا، وهو الذي طبعته دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بمصر سنة 1376 هـ.

9- قواعد الأحكام: للشيخ جمال الدين، الحسن بن علي بن المطهر الحلي (قدس سره)، المعروف بالعلامة المتوفى سنة 726 هـ. وقد تناوله كثير من الفقهاء شرحًا وتعليقًا.

10و11- الدروس الشرعية، واللمعة الدمشقية: كلاهما للشيح أبي عبد الله، محمد بن مكي، المعروف بالشهيد، المقتول في سنة 786 هـ.

وهناك متون فقهية أخرى كثيرة للقدماء والمتأخرين في جميع العصور وإلى أيامنا هذه، حيث جرت سيرة الفقهاء على تأليف الرسائل العملية المتضمنة لفتواهم، ليعرفها مقلّدوهم- الذين يرجعون إليهم في أمور دينهم- ويعملوا عليها.

(الثاني): الكتب الفقهية الاستدلالية:

وهي التي يُعنى مؤلفوها بالاستدلال على الفتاوى، وبيان مآخذها من الكتاب والسنّة وغيرهما مما يصلح للاستدلال حسب نظرهم.

وقد عُني علماء الشيعة بذلك قديمًا وحديثًا، لفتح باب الاجتهاد عندهم، فلا يكون الرجل منهم فقيهًا حتى تكون له اختياراته الفقيهة، ويستطيع الاستدلال عليها، غير أن بعضهم لم يسجل استدلاله في كتاب ألّفه، وبعضهم سجّله في كتاب أو أكثر، ونذكر من هذه الكتب:

1- كتاب من لا يحضره الفقيه: المتقدم، حيث سبق أنه اقتصر فيه غالبًا على ذكر الأحاديث التي تناسب اختياراته الفقهية.

2- كتاب المبسوط: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره) المتقدم. وقد عني فيه بتفريع الفروع الفقهية والإكثار من ذلك، على غرار ما عند المذاهب الأخرى.

3- كتاب الخلاف: للشيخ الطوسي المتقدم أيضًا. في الفقه المقارن بين مذاهب المسلمين.

4- كتاب الغنية: في أصول الفقه وفروعه، تأليف أبي المكارم عز الدين حمزة بن علي بن زهرة الحسيني (قدس سره)، المتوفى سنة 585 هـ.

5- كتاب المُعتبر: للمحقق الحلي المتقدم (قدس سره)، شرح فيه كتابه المختصر النافع المتقدم، ولم يكمله.

6، 7، 8- كتاب تذكرة الفقهاء، وكتاب منتهى المطلب، وكتاب مختلف الشيعة. وهو في الفقه الشيعي المقارن، كلها للعلامة الحلي (قدس سره) المتقدم ذكره.

9- كتاب جامع المقاصد في شرح كتاب قواعد العلامة المتقدم. تأليف المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي (قدس سره)، المتوفى -على ما ذكره الأكثر- سنة 940 هـ.

10، 11- كتاب مسالك الأفهام في شرح شرايع الإسلام المتقدم، وكتاب الروضة البهية في شرح كتب اللمعة الدمشقية المتقدم. كلاهما للشيخ زين الدين بن نور الدين علي المعروف بالشهيد الثاني، المقتول سنة 965 هـ أو 966هـ.

12- كتاب مدارك الأحكام في شرح كتاب شرايع الإسلام المتقدم. تأليف السيد محمد بن علي الموسوي العاملي (قدس سره)، المتوفى سنة. 1009 هـ.

13- كتاب كشف اللثام في شرح قواعد العلامة المتقدم. تأليف الشيخ محمد بن الحسن الأصفهاني، الشهير بالفاضل الهندي (قدس سره) المتوفى سنة 1137هـ.

14- كتاب مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة المتقدم. تأليف السيد محمد جواد الحسيني العاملي (قدس سره)، المتوفى حدود سنة 1226 هـ. وهو كتاب كبير طبع في عدة مجلدات كبيرة. وقد عُني مؤلفه فيه بجمع أقوال العلماء من الإمامية في مسائل الفقه. مع استدلال مختصر في بعض المواضع.

15- رياض المسائل في شرح كتاب المختصر النافع، للمحقق الحلي المتقدم. تأليف السيد علي الطباطبائي (قدس سره)، المتوفى سنة 1231 هـ.

16- كتاب جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام المتقدم ذكره. تأليف مرجع الطائفة في عصره الشيخ محمد حسن الشيخ باقر (قدس سره)، المتوفى سنة 1266هـ. وهو أوسع كتاب فقهي استدلالي، صار موضع عناية العلماء واهتمامهم حتى أيامنا هذه. وقد طبع أخيرًا في ثلاثة وأربعين مجلدًا بعد أن طبع فيما سبق في ست مجلدات كبار.

17- كتاب مستمسك العروة الوثقى: تأليف سيدنا الأستاذ الجدّ مرجع الطائفة في عصره، السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)، المتوفى سنة 1390هـ.

وغير ذلك من الكتب الكثيرة في جميع العصور وإلى أيامنا هذه.

يتبع =
 

ـــــــــــــــــــــ

1. من كتاب (في رحاب العقيدة) ، للمرجع الديني آية الله العظمى ، السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم، وقد ورد هذا النص إجابة على سؤال.

2. - سورة الأنفال، من الآية42.

 

.

تتمة مقال - مصادر التراث الشيعي

مصادر التراث الشيعي في السيرة

أما كتب السيرة فهي غالبًا تتداخل مع كتب العقيدة عند الشيعة، لأنهم إنما يعنون غالبًا بسيرة النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، وهم يركّزون فيها على أدلة النبوة والإمامة وشواهدهما، وعلى فضائلهم ومناقبهم (صلوات الله عليهم).

ونذكر منها على سبيل المثال:

1- الإرشاد: تأليف الشيخ المفيد المتقدم ذكره، وهو يُعنى بترجمة الأئمة الاثني عشر، وبيان فضائلهم، وشواهد إمامتهم.

20- إعلام الورى بأعلام الهدى: تأليف أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (قدس سره)، المتوفى سنة 548هـ، وهو يُعنى بترجمة المعصومين الأربعة عشر - النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) والصديقة فاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم) -، والاستدلال على عصمتهم، وعلى نبوة النبي (صلى الله عليه وآله) وإمامة الأئمة (عليهم السلام) واحدًا بعد واحد.

3- إثبات الوصية: تأليف أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي، صاحب كتاب مروج الذهب، وهو من علماء القرن الرابع الهجري.

4- كفاية الأثر: في النص على الأئمة الاثني عشر، تأليف علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي، وهو من علماء القرن الرابع الهجري.

5- مناقب آل أبي طالب: تأليف الحافظ رشيد الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني، المتوفى سنة 558هـ، وهو يُعنى بترجمة النبي (صلى الله عليه وآله) وإثبات نبوته، وبترجمة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وإثبات إمامتهم وذكر فضائلهم ومناقبهم.

6- كشف الغمة في معرفة الأئمة: تأليف أبي الحسن علي بن عيسى ابن أبي الفتح الإربلي، وهو من علماء القرن السابع الهجري، ويُعنى بترجمة المعصومين الأربعة عشر - النبي (صلى الله عليه وآله) والصديقة فاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم)- وما يتعلق بالنبوة والإمامة.

وهناك كتب أخرى لا يسع المقام استقصاءها.

مصادر التراث الشيعي في العقيدة

أما كتب العقيدة فهي على قسمين:

(الأول) ما تضمن التعريف بعقائد الشيعة إجمالاً من دون استدلال، أو مع استدلال مختصر، نذكر منها:

1- الاعتقاد: تأليف الشيخ الصدوق (قدس سره) المتقدم ذكره.

2- تصحيح الاعتقاد: تأليف الشيخ المفيد (قدس سره) المتقدم ذكره، شرح فيه كتاب الاعتقاد للصدوق (قدس سره) المتقدم، وذكر مؤاخذته عليه.

3- أوائل المقالات في المذاهب والمختارات: تأليف الشيخ المفيد (قدس سره) المتقدم ذكره.

4- جمل العلم والعمل: تأليف الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (قدس سره)، المتوفى سنة 436 هـ.

5- الاقتصاد: تأليف الشيخ الطوسي (قدس سره) المتقدم ذكره.

6- العقائد الجعفرية: تأليف الشيخ الطوسي (قدس سره) المتقدم أيضًا.

7- عقائد الإمامية: تأليف الشيخ محمد رضا المظفر، المتوفى سنة 1384هـ. وقد جمع فيه عقائد الإمامية ببيان موجزٍ واضحٍ حديثٍ. وهو من الكتب المنشورة المشهورة في أيامنا هذه.

(الثاني) ما عُني فيه بالاستدلال على العقائد، وهي كتب كثيرة، نذكر منها:

1- الشافي: تأليف السيد المرتضى (قدس سره) المتقدم ذكره.

2- تلخيص الشافي: تأليف الشيخ الطوسي المتقدم ذكره، وقد اختصر فيه كتاب الشافي المذكور.

3- كتاب الألفين: تأليف العلامة الحلي (قدس سره) المتقدم ذكره، وقد عُني فيه بتكثير الأدلة على الإمامة.

4- نهج الحق: تأليف العلامة الحلي أيضًا، وهو الكتاب الذي ردّ عليه ابن روزبهان في كتابه الذي سماه: إبطال الباطل.

5- منهاج الكرامة: تأليف العلامة الحلي أيضًا، وهو الكتاب الذي ردّ عليه ابن تيمية في كتابه الذي سماه: منهاج السنّة.

6- إحقاق الحق: تأليف القاضي نور الله بن شريف الدين الحسيني المرعشي (قدس سره)، المقتول في القرن الحادي عشر الهجري، وهو ردٌّ على كتاب إبطال الباطل لابن روزبهان الذي ردّ به على كتاب نهج الحق المتقدم ذكره.

وقد طبع هذا الكتاب مؤخرًا مع تعليقات موسعة وإضافات قام بها المرحوم المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي (قدس سره) المتوفى حدود سنة 1410 هـ.

7- دلائل الصدق: تأليف المرجع الديني الشيخ محمد حسن المظفر (قدس سره) المتوفى سنة 1357هـ، وهو ردّ على كتاب إبطال الباطل لابن روزبهان المتقدم ذكره، وتعرّض بالمناسبة للردّ على ابن تيمية في بعض المواضع.

 8- حق اليقين في معرفة أصول الدين: تأليف السيد عبد الله شبّر (قدس سره)، المتوفى في أواسط القرن الثالث عشر الهجري.

9- صراط الحق في أصول الدين: تأليف الشيخ محمد آصف المحسني المعاصر.

10- التوحيد: تأليف الشيخ الصدوق (قدس سره) المتقدم ذكره، وهو في الحديث، ولكن عُني مؤلفه بالتأكيد على تنزيه الله تعالى عن التجسيم والتشبيه والجبر، وهو من شؤون العقيدة.

11- تنزيه الأنبياء: تأليف الشريف المرتضى (قدس سره) المتقدم ذكره، وهو يعنى بإثبات عصمة الأنبياء وتنزيههم عن المعاصي.

12- الغدير في الكتاب والسنّة والأدب: تأليف الشيخ عبد الحسين الأميني (قدس سره)، المتوفى سنة 1390 هـ، وقد تعرّض فيه لحديث الغدير، وذكر طرقه، وترجم للشعراء الذين ذكروا الغدير في شعرهم، واستطرد بالمناسبة لكثير من فضائل أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولكثير مما يتعلق بمذهب أهل البيت (صلوات الله عليهم)، وناقش كثيرًا ممن هاجم المذهب، وأفاض في ذكر المصادر، فهو موسوعة مهمّة في جوانب العقيدة والتاريخ.

13- إكمال الدين وإتمام النعمة: تأليف الشيخ الصدوق (قدس سره) المتقدم ذكره. وهو يعنى بقضية غيبة الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المهدي (صلوات الله عليه وعلى آبائه)، والاستدلال عليها والدفاع عنها.

وهناك كثير من الكتب والرسائل المختصة بهذه القضية لكل من الشيخين المفيد والطوسي (قدس سرهما) المتقدم ذكرهما وغيرهما يضيق المقام عن استقصائها.

14- المراجعات: تأليف السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوس (قدس سره)، تحدّث فيه عن بعض الأمور العقائدية في حوار هادئ بين المؤلف والشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر في وقته، وببيانٍ سهلٍ شيّق، وهو من الكتب النافعة المشهورة.

15- الفصول المهمة في تأليف الأمة: للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (قدس سره) المتقدم، حاول فيه التقريب بين الشيعة والسنّة.

وهناك كتب كثيرة أخرى تتعلّق بالعقائد لمن ذكرناهم ولغيرهم، لا يسعنا استقصاؤها، وفيما ذكرناه كفاية.

تنبيهان

هذا، ولا بد لمن يريد التعرّف على المصادر الشيعية من أمرين:

ليس كل ما تضمنته المصادر الشيعية متفقًا عليه بينهم

الأول: إن كثيرًا مما تضمنته المصادر الشيعية ليس أمرًا متفقًا عليه بين الشيعة، وإنما اتفقوا على أصول العقيدة من التوحيد وما يتعلق به، من تنزيه الله سبحانه وتعالى، عن الظلم والجبر والتجسيم والتشبيه والمكان والزمان، ثم النبوة، ثم إمامة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، وما يتعلق بهما من عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم، ثم المعاد الجسماني.

كما اتفقوا على بعض الأمور الأخرى التي ثبتت بأدلةٍ قطعية من النصوص المتواترة، أو الإجماع أو حكم العقل القطعيين، تلك الأمور تتعلق بالفقه والسيرة وما بعد الموت وغير ذلك، وقد اختلفوا في كثير من الموارد، لأن باب الاجتهاد مفتوح عندهم.

والاختلاف المذكور يجري حتى في النصوص والأحاديث الشريفة، فليس كل حديث يذعنون بمضمونه أو يتفقون عليه، وكم من حديث متروك لا يعمل عليه، على معايـير وضوابط لا يسعنا تفصيلها في هذه العجالة، أو هو مورد للخلاف بينهم لاختلافهم في تلك الضوابط والمعايير.

والمهم أنه لا ينبغي التسرّع في نسبة ما يوجد في تلك المصادر - من مضامين الأحاديث أو أقوال العلماء - إلى الشيعة بأجمعهم، وتحميلهم مسؤوليته إلا بعد التأكّد من إذعانهم به واتفاقهم عليه.

نعم لا ريب في أن تلك المصادر تكشف عن الملامح العامة لآراء الشيعة وأقوالهم، وتوضّح الخطوط العريضة لثقافتهم ومنهجيّتهم.

لا بد للباحث من الموضوعية والتجرّد

 الثاني: أن من الطبيعي أن من لم يألف الثقافة الشيعية، وعاش الثقافة السنيّة وألِفها، سيُصدم عند الرجوع للمصادر الشيعية خصوصًا في الأمور المذهبية الحسّاسة، التي يحمل لها في نفسه قدسية واحترامًا، فإن ما تتضمنه المصادر الشيعية من ذلك، وإن وجد متفرقًا في المصادر السنية، أو وجدت له شواهد فيها، إلا أنه ليس بحيث يُلتفت إليه في خضم الكثرة الكاثرة من الأحاديث والمسلّمات الموروثة عند السنّة.

ومن هنا فاللازم التثبت عند الرجوع للمصادر الشيعية وعدم التسرّع في الإنكار والاستبشاع عند الاطلاع على بعض ما تتضمنه، لأن ذلك كله يبتني على أصول مؤصّلة، قد أتعب الشيعة أنفسهم في الاستدلال عليها، وذكر الشواهد لها من مصادر سنيّة وغيرها، في مسيرة طويلة شاقة، من أحاط بها وخرج منها يهون عليه سماع ما تتضمنه مصادرهم مما يخالف مسلماته وموروثاته ولا يفاجأ بها، ولا يصدم.

ولا نريد بذلك أن ندّعي صحة جميع ما يذكره الشيعة، إذ لا موجب لتعجّل الأمور قبل أوانها، بل كل ما نريده عدم تعجّل الإنكار والاستبشاع، والانتظار بهما حتى يُطّلع على أصول الشيعة وأدلّتهم وتُستوعب، ثم ليختار المنصف لنفسه بعد ذلك ما يحلو له ويقتضيه وجدانه وبرهانه الذي يراه مقنعًا أمام الله سبحانه وتعالى ومعذّرًا بين يديه، فإن المهم إرضاؤه جلّ شأنه، والخروج عن المسؤولية معه، وهو نعم الرقيب والحسيب، ولا أهمية لإرضاء الناس أو إسكاتهم، كما لا يغني إرضاء العواطف وإشباع الرغبات، فإنّ أَمَدَ ذلك كلّه قصير، وهو صائر إلى زوال، وبعد ذلك الحساب العسير، ثم الخلود في الجنة أو في النار.

 

115%