رسالة النجف

تأثير اللغة العربية في لغات العالم

 

تأثير اللغة العربية في لغات العالم

 د. حسن جعفر نور الدين1

 

العلاقات بين اللغات الإنسانية

لم تسلم ولن تسلم أية لغة في العالم من التأثير والتأثر في غيرها وبغيرها من اللغات، بحكم العلاقات والصلات المتنوعة، هذا في ما سبق من عصور، فكيف اليوم، وقد قطعت البشرية أشواطًا عظيمة في التقارب والتلاقي، فقرُبت المسافات، وانتشرت الوسائل السمعية والبصرية الحديثة التي يتخاطب فيها أبناء الكوكب الأرضي، ويتبادلون اللغات والخبرات والإمكانات.

فاللغة كالإنسان كائن حي، تنمو وتعيش وتتكاثر، ويموت من أولادها الألفاظ كثير عبر التاريخ، وتتهاوى كلمات لم تثبت، ولم تجد لها مكانًا دائمًا وقبولاً من المجتمع الذي تعيش فيه، وتدخل كلمات جديدة طبقًا لقواعد وأصول تحدد شروط الدخول أو عدمه.

ففي علم الأجناس أو الإنسان (الانتروبولوجيا)، نرى أنه ما من عرق بشري يسلم من التمازج مع العروق الأخرى، وما من نوع بشري نقي الدم تمامًا، إلا في ما ندر عند بعض السلالات المغلقة اجتماعيًا وإنسانيًا، والمتعصبة لنظمها الوراثية والعائلية.

وهذا يمكن أن ينطبق  على ما لها من رموز صوتية تشكل أُطر التفاهم والتخاطب فيما بينها، إذ لو قُيِّض لهذه المجموعات الصوتية، أن تبقى معزولة عما حولها، منقطعة الصلات باللغات المجاورة، أمكن أن تسلم لغتها من الألفاظ الدخيلة، وإن حصل هذا بالفعل، فإنه يدل على خمول هذه المجموعات وتعصبها الشديد للغتها، ورفضها للآخر، مما يرتب انعكاسات سلبية وخطيرة على مستقبل أفرادها، وعلى وجودها بالذات([1]).

علاقة العرب بغيرهم من الشعوب

وليس العرب من هذا القبيل، بل هم على العكس من ذلك تمامًا، كانوا وما زالوا منفتحين على جميع من حولهم، ولهم صلات تاريخية مع جيرانهم، كما أن لغتهم عريقة وذات تاريخ عريض ورسوخ لا خلاف عليه، فمنذ الجاهلية كان لهم صلات وعلاقات متينة مع الفرس عن طريق (المَناذرة)، ومع الروم عن طريق (الغساسنة)، وفي الجنوب عن طريق (الأحباش)، تحكم هذه العلاقات الحروب حينًا والهجرة ومصالح الجوار أحيانًا أخرى، زِدْ على ذلك علاقاتهم مع الهند والصين.

ولذلك فإنّ مساحة التبادل اللغوي واسعة متوافرة إلى أبعد حد، وقد أثبتَت الأيام أن كل لغة من لغات هذه الأمم عاشت مع العربية فأعطتها وأخذت منها، وكانت مكة المكرمة سوقًا تجاريًا تلتقي فيها جميع القبائل والقوافل القادمة من كل اتجاه، وهي علاوة على ذلك همزة وصل بين الشعوب المجاورة كافة، يستضيفهم عكاظها وكعبتها وأسواقها، وتتلاحم اللغات فيما بينها.

فمكة كانت منذ القديم المركز الديني والتجاري والثقافي والسياسي في قلب الجزيرة العربية، مما يهيئ الظروف وإمكانات التبادل اللغوي عبر المحاورة والجدال والتواصل والحاجة إلى فهم الآخر([2]).

نعم إنّ تبادل التأثر والتأثير بين اللغات أمر شائع وحتمي بين شعوب العالم كافة، علاوة على أنه أحد القوانين الاجتماعية والإنسانية العامة.

أسباب انتشار العربية

أسهم الإسلام العظيم وكتابه المشرق (القرآن الكريم) بإشاعة اللغة العربية عبر الانفتاح الإسلامي والتوسع الحميد في مناطق كثيرة ونائية من العالم، كما أثبتت الوقائع أن لغتنا قادرة على أن تعيش كل عصر وكل جيل، وكل حدث وتطور، لأن ما فيها من المميزات يؤهلها لأن تبقى تتناسل وتنجب من ثروتها ثروات جديدة، و مصطلحات شاملة تغني الحياة والوجود.

حتى أن مجمع اللغة العربية في القاهرة كان حكيمًا عندما وافق جميع أعضائه في سنة 1948م على جواز النحت عند الضرورة، لذلك لم يجدوا حرجًا من قول (درعمي) نسبة إلى دار العلوم، و(أنفمي) للصوت الذي يخرج من الأنف والفم معًا، إلى غير ذلك من الألفاظ الكثيرة([3]).

كما أن من أسباب انتشار العربية الواسع في الماضي واليوم - فضلاً عن أنها لغة الإسلام كما ذكرنا آنفًا- هو تفوُّقها اللغوي واتساع مدارجها الصوتية، وحيويتها وقوتها.

كما أنها واجهت الصعاب ولم تنحنِ وخرجت بعد سقوط بغداد أكثر إصراراً على البقاء، رغم فترة الانحطاط التي لم تحنِ هامتها، بل عادت من جديد لتواكب حركة الحياة بإصرار وفاعلية.

وقد كانت العربية لغة الأدب والشعر والعلوم والطب والفلسفة وغير ذلك كثير في القرون الوسطى، كما أنها أسهمت في نقل العلوم العربية إلى اللغات الأخرى، وكانت لغة الحكّام العرب واللغة الرسمية في الإدارة، ولغة التجار العرب أيضًا، لذلك لم يكن من العسير استبدال العربية مكان شقيقتها الآرامية في فلسطين وسوريا والرافدين، وبقاء العربية في مالطة إلى اليوم رغم استيلاء النورمانديين عليها سنة 1090م - ورغم مجاورتها لإيطاليا- دليل حيوية هذه اللغة وقدرتها، ونقائها، لغة دين وتجارة وأدب وسماحة وفكر وحب وأخلاق([4]).

لكل تلك الأسباب التي ذكرنا، تُعتبر اللغة العربية أكثر اللغات تأثيرًا وانتشارًا، رغم أن اليونانية واللاتينية أقدم من العربية، وقد برز منهما أدباء وشعراء كثيرون قبل بزوغ فجر العربية، كما أن الفرنسية والإنكليزية -وهما من أشدّ اللغات تأثيرًا في أَلسن الشعوب المتمدنة- لم يتجاوز تأثيرهما في العالم حدود تأثير اليونانية واللاتينية، وعلى عكس ذلك نرى اللغة العربية، رغم تعرضها لمؤثرات شتى، منها حقبة الانحطاط، أنها ذات تأثير كبير في أكثر من مئة من اللغات واللهجات العالمية، خاصة في أنحاء أوروبا وأميركا وأستراليا، وفي نحو خمسين من شعوب آسيا وأفريقيا([5]).

إنّ هذا الجاه والعزّ المختصين بلغة الضاد حِرز من عند الله، ودليل على أهمية هذه اللغة وقداستها، وقد تعلمت الشعوب - خاصة الإسلامية غير العربية - هذه اللغة وأتقنتها بغية الدخول إلى حرم القرآن الكريم، واقتطاف معانيه الجليلة وتعاليمه السمحاء وأوامره ونواهيه، ثم إن كثرة فتوحات العرب في جميع أنحاء العالم نقل اللغة إلى كل مكان، خاصة قارات أسيا وأوروبا وأميركا وأفريقيا، ولو عُدنا قليلاً إلى الوراء، لوجدنا أنه بعد هجرة الرسول  بستة عشر عامًا فقط، فتح العرب المسلمون فلسطين وسوريا ولبنان سنة 638م، ثم مصر سنة 639م، وطرابلس الغرب سنة 647م، وتونس 680، ، والجزائر سنة 683م، والمغرب سنة 684م، ومالطة سنة 870م([6]).

وقد تجاوزت فتوحات العرب حدود العالم العربي، ففتحوا الهند في القرن السابع الميلادي، وإيران سنة 652م، واستولوا بعد ابتداء القرن التاسع على تركستان، ونشروا الإسلام في كل أنحائها، ودخلت أفغانستان هذا الدين في النصف الأول من القرن الثامن، ثم نشره تجار عرب وإيرانيون في جزيرة جاوه سنة 1200م، أما الجزائر الفيليبنية فالعرب من أهم عناصر شعبها، مع الهنود والصينيين والأوروبيين، هكذا انتشر الإسلام وامتد نفوذ العربية في كثير من دول العالم([7]).

أما التَتَر الذين دخل الأتراك منهم في الإسلام فقد فتحوا سنة 1226م أهم مدن روسيا، وظلوا مستولين عليها إلى سنة 1380م.

مجموعة اللغات التي تأثرت بالعربية

ولو أحصينا اللغات العالمية ذات الحروف العربية في آسيا مثلا، لوجدنا أكثر من ست وعشرين لغة:

منها: التركية، والإيرانية، والأذربيجانية، والكردية، والأفغانية، والهندستانية في (الهند الشمالية)، والبالوتشية جنوب أفغانستان، والداخينية لغة المسلمين في الهند الغربية والجنوبية، والكشميرية والكورانية في كشمير، والبنجابية والملتانية في البنجاب، والسندية في الإقليم الشمالي من ولاية بومباي في الهند، والتاميلية جنوب الهند وجزيرة سيلان، والأُزبكية في تركستان، والكرغيزية في تركستان الصينية، وآسية الروسية وسيبيريا الغربية، والمليالامية في الهند الجنوبية الغربية، والجاكاتائية في تركمنستان الروسية، والكشغرية في تركستان الصينية والجاوية في جزيرة جاوه، والسندانية في جاوة الغربية، والمالائية في عدة أقطار من ماليزيا، والسولوئية في جزائر سولو من الجزر الفيليبنية([8]).

 يتبع =

أــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

1. أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية في صيدا.

([1]) مجلة التراث العربي العددان 71-72 - تموز 1998- ص64 و65.

([2]) المصدر نفسه ص 64 و65.

([3]) الأمير مصطفى الشهابي - المصطلحات العلمية في اللغة العربية- محاضرات ألقيت سنة 1955م - ص 15.

د. صبحي الصالح - دراسات في فقه اللغة - دار العلم للملايين - ط6 -1976م - ص 273.

د. حسن جعفر نور الدين - الموسوعات والمعاجم ببين الماضي والحاضر- دار شهاب برس- بيروت- ط1-2003م - ص 13-17.

د. إميل يعقوب- المعاجم اللغوية العربية- دار العلم للملايين- 1981م- ص 32-35.

([4]) د.يعقوب بكر- مكتبة بيروت-ط1 -1976م- ص 16-20.

([5]) الأب رفائيل نخلة اليسوعي- غرائب اللغة العربية- المطبعة الكاثوليكية - بيروت 1909م - ص 119.

([6]) تاريخ الدولة العربية تأليف الدكتور عبد العزيز سالم/مكتبة النهضة العربية-بيروت 1971: ص483 إلى ص494.

([7]) غرائب اللغة العربية ص 124.

([8]) المصدر نفسه - ص 125.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

أما في أفريقيا فهناك عدة لغات حروفها عربية منها:

السواحلية في أفريقيا الشرقية، والبمبارية (السودان الفرنسي)، والفولية في غينيا الفرنسية، والهوسائية في نيجيريا، والفياديجية في حوض النيل([1]).

وإذا كانت هذه الدول هي التي اتخذت الحروف العربية أبجدية لغاتها، فإن اللغة العربية نفسها حلَّت محل لغات كثيرة لعذوبتها، وقدرتها على النفاذ بسرعة، ولحيويتها وصفائها، وسرعة استجابة الناس لها، فقد حلَّت العربية محل السبئية والمعينية في جنوب الجزيرة، ويستعمل الصوماليون في شرق أفريقيا لهجة اليمن العربية كلغة ثانية، وتستعمل في زنجبار لهجة عُمان العربية إلى جانب السواحلية.

وفضلاً عن أن المسلمين في الحبشة يتكلمون الهررية، وهي من اللغات الساميّة فإنهم يستعملون العربية عامة في الأغراض الكتابية.

وفي مناطق سورية وفلسطين والرافدين دانت الآرامية للعربية، علمًا أن الآرامية كانت قد حلَّت هناك قبل قرون مكان العبرية في فلسطين والأكدية في بلاد الرافدين، كما ازدهر أدب لاهوتي مكتوب بالعربية منذ القرن العاشر الميلادي.

وفي مصر، دانت القبطية للغة العربية، وكان زعماء الكنيسة القبطية يستعملون العربية مكان القبطية، وبلغت اللغة العربية في العهد المملوكي ذروة السيادة.

وحلَّت العربية محل البربرية في شمال أفريقيا بعد انتشار الإسلام فيها، وما لبثت أن بلغت دول المغرب العربي وإقليم تشاد.

وعندما حكم العرب أسبانية (711-1492م) كانت العربية لغة الإدارة في المناطق الإسلامية، ولغة الحديث والأدب والشعر، وكل ما يتعلق بالفكر والحياة بين جميع العرب هناك.

وفي أوائل العصور الوسطى صارت العربية لغة مالطة وجزيرة جوزو المجاورة، ولا ننسى صقلية، فقد كانت لغتها الرسمية هي اللغة العربية في الحكم الإسلامي ([2]).

كما كان لسقوط مدينة القسطنطينية بأيدي العثمانيين أثرُ كبير في انتشار العربية، فوقوع واحدة من أهم المدن الأوروبية وأشدها عراقة في القدم فتح نافذة على الوسط الأوروبي كله، وتبع هذا الحدث سقوط مدن أخرى كثيرة في شرق أوروبية بيد العثمانيين كصوفيا وسرايفو وبلغراد واشقودرة التي كانت العاصمة الإدارية لألبانيا قبل أن تصبح العاصمة تيرانا، ثم اسكوبيا وقبرص وسالونيك وغير ذلك.

كما دقَّ العثمانيون أبواب النمسا واجتازوا قسمًا كبيرًا منها، وحوصرت فيينا، وأسهمت هذه الفتوحات والإنجازات في وصول اللغة العربية إلى هذه المناطق، وأقيمت المدارس، وبلغ الأمر ببعض رجال العلم من أهل تلك المناطق أن فكّروا باعتماد الحرف العربي في أبجديات لغات بعض الشعوب البلقانية، تقليدًا للعثمانيين الذين اعتمدوا الحرف العربي في أبجديتهم([3]).

وتأكيدًا لبعض ما أشرنا إليه، من تأثير اللغة العربية مباشرة في كثيرٍ من لغات العالم، التي استوعبت وأدخلت إلى حرمها ألوف بل عشرات ألوف الكلمات العربية، سوف أذكر بعض هذه الأسماء التي تكرّست وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من تراث هذه اللغات، ثم أُلحقُ بها جداول بأسماء الكلمات العربية والأجنبية.

فلفظة سلطان العربية، دخلت الفرنسية، والإنكليزية، والروسية، واليونانية، والأرمنية، والمجرية، باللفظ نفسه تقريبًا، وكذلك القهوة، والقطن، والفقير، والغزال، والزعفران، والسحلب، والسكر، والصعتر.

وقد اقتبست اللغة الأسبانية من العربية مئات بل ألوف الألفاظ، منها:

الزيتونة Aceituna، والدفلى Adefla، والدّف Adufe، والخزانة Alacena.

كما اقتبست البرتغالية ألوف الكلمات أيضا مثل: القفة Alcofa، والضيعة Aldeia، والفقيه Alfaqui.

وكذلك اقتبست الرومانية ألوف الكلمات أيضًا منها: عباءة Aba، وعادة Adet ([4]).

وأخذت الألبانية مفردات شتى نذكر منها: عادة Adet، دقيقة Dekika، فلان Filan، حمّام Hamam، عذاب Gazep.

واقتبست اليونانية قاموسًا من الألفاظ العربية مثل: بلاء Belas، إبريق Brik، دف Defi، دنيا Dounias، إمام Imamis، خبز Khabazi، حرامي Kharamis، منديل Mandili.

ومما نقلت الفنلندية: كيمياء kemia، سلطان Sultani، قهوة kahwi.

وما يجب أن نذكره أن بعض الكلمات العربية قد يتغير معناها عند اندماجها في لغات أوروبية:

مثلا (العضادة) وهي في الأصل خشبة من الخشبتين اللتين على جانبي الباب، تحولت إلى alidade، وهي مسطرة لقياس الزوايا، تدور حول نقطة في طرفها وينتقل طرفها الآخر على دائرة ذات أقسام متساوية أو جزء من أداة لمسح الأراضي.

كلمة (وزير) تحولت في الفرنسية إلى (vizir)، و(أمير أو أميرال البحر) تحولت إلى (amiral) الدالة على ضابط كبير في أسطول الدولة.

(ديوان) تحولت إلى (douane) بمعنى المُمكس أو الكمرك.

(صفر) تحولت إلى كلمتين، الأولى بمعنى صفر(zero) أي عدم العدد، والثانية بمعنى رقم (chiffre).

(سلطان) تحولت إلى (sultan) للدلالة على عاهل تركية القديمة ومراكش، وكانت تطلق على بعض ملوك أو أمراء الخليج.

(الكُحل) وتحولت في الفرنسية القديمة إلى (alcohol) الدالة على كل مسحوق شديد الدقة مثل الكُحل، وعلى المادة التي اسمها الآن (alcool) الناتجة عن تقطير الخمر.

(تعريف) تحولت إلى (tarif) بمعنى جدول أسعار أو مكوس، في الإنكليزية (tariff) وفي الروسية(tarif) ([5]).

(شراب) تحولت إلى (sirop) الدالة على ماء كثير السكر يحتوي مادة طبية نباتية.

(حريم) التي يدل معناها على نساء الرجل، تحولت إلى (harem) الدالة على المعنى نفسه وعلى قسم البيت المختص بتلك النساء، وكذلك في الإنكليزية (harem) وفي الروسية (garyem).

(موصل) اسم مدينة مشهورة في العراق، اشتقت منه (mousseline) بمعنى نسيج من القطن أو الصوف أو الحرير، كان الأوروبيون يشترونه من العراق، فسُمّي باسم المدينة، وجاءت تحمل المعنى نفسه في الإنكليزية (muslin)، وفي الروسية (mouslin).

(شرق) تحولت إلى (sirocco) للدلالة على ريح حارة تهب من الجنوب الشرقي على البحر المتوسط وسواحله، ويسمونه عندنا اليوم (شروق).

(حشاشين) تحولت إلى (assassins) الدالة على مجموعة في آسيا الصغرى اشتهر أعضاؤها في القرن الحادي عشر بإدمانهم شرب الحشيش، وبكثرة ارتكابهم القتل، وفي العصور المتأخرة صارت (assassin) بمعنى قاتل، وفي الإنكليزية (assassin).

(القبة) تحولت إلى (alcove) بمعنى قسم من غرفة منزوٍ عنها، يحتوي فراشًا واحدًا او أكثر...

(قند) أي عسل قصب السكر بعد جموده، قد تحولت إلى (candi) بمعنى السكر المنقّى المتبلور الشبيه بالشفاف، هذا في الفرنسية، وفي الإنكليزية (candy).

(البُرقوق) كانت بمعنى المشمش والخوخ، فتحولت إلى (abricot) للمشمش فقط.

(نارنج) تحولت إلى (orange) بمعنى البرتقال ([6]).

إن جميع هذه الكلمات العربية التي أوردتها اقتبست كما هي  تقريبا في اللغات الفرنسية، الإنكليزية والروسية واليونانية والأرمنية والمجرية.

يتبع =

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) المصدر نفسه - ص 126.

([2]) يعقوب بكر - دراسات في فقه اللغة ص 16- 18.

([3]) مجلة التراث العربي - دمشق - منشورات اتحاد الكتاب العربي - العددان 71 و72 - تموز 1998- ص 181و182. 

([4]) غرائب اللغة ص- 129- 140.

([5]) غرائب اللغة ص-129-136.

د. صبحي الصالح – دراسات في فقه اللغة- ص314-317.

([6]) غرائب اللغة العربية ص 129- 140.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

جداول باللغات العالمية التي تأثرت بالعربية

وخارج هذا التصنيف سأشير على بعض الكلمات الليتوانية المقتبسة من العربية، وهي تحمل اللفظ نفسه تقريبًا والمعنى نفسه([1]).

محمدي

mogametonas

الجبر

algebra

كيمياء

chemija

أمير

admirolas

وزير

viziris

الكحل

alkoholis

قهوة

kava

البرقوق

abrikosas

زرافة

girafa

الموصل

muslinas

زعفران

chafranas

ياسمين

jasminas

 

 

القبة

alkova

حريم

haremas

كذلك أدخلت الفنلندية مئات الكلمات العربية ومنها([2]):

إسلام

islami

مسلم

moslemi

مسجد

moskea

منارة

minareetti

خليفة

kaliffi

كيمياء

kemia

الكحل

alkoholi

سلطان

sultani

أمير

amirali

جمل

kameli

غزال

gaselli

البرقوق

aprikka

قهوة

kahvi

ياسمين

jasmiini

 

 

أما الفارسية، فهي أكثر لغات العالم تأثرًا واقتباسًا من اللغة العربية، ويكاد يكون القاموس العربي برمته يظهر في قاموس اللغة الفارسية([3]):

مثلاً: (بعد السلام) بالعربية تصبح بالفارسية: (بعد أز سلام).

لم أعرف

نفهميدم

منظر

منظره

حال

الحال

عندما،وقتما

وقتى

عطلة

تعطيل

لقاء

ملاقات

احترام

احترام

إداري

إدارى

إدامة

دوام

أدبي

أدبى

أخلاق

أخلاق

مصادفة

اتفاق

دوائر (العمل الإداري)

إدارات

اسم علم

اسم خاص

اسم جنس

اسم عام

أعجوبة

أعجوبة

فعل

فعل

فضائي

فضائى

الغروب،غروب

المغرب

العم

عمو

عهد

عَهْد

عادة

عادت

صفحة

صفحه

إلخ …

 

في الحقيقة: تضيق الصفحات وإن كثرت عن الإشارة إلى جميع الكلمات العربية في اللغة الفارسية، مع التذكير بالاختلاف في نطق الكلمات بين اللغتين، علمًا أن الفرس اقتبسوا الحروف العربية برمتها وزادوا عليها أربعة حروف هي (ﭗ) أو البا المثلثة، وتلفظ مثل (p) في الفرنسية أو الإنكليزية، و(ﭺ)أو ج المثلثة وتلفظ tch.

و(ﮒ) تلفظ ج المصرية، و(ﮊ) وتلفظ مثل j الفرنسية أو ج في بيروت ودمشق([4]).

 يتبع =

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

([1]) غرائب اللغة العربية ص 142.

([2]) غرائب اللغة العربية ص 142.

([3]) د. أحمد اللواساني مدخل إلى اللغة الفارسية - دار لواسان - طبعة 5 بيروت - ص45-284-298 إلى 300.

([4]) د. أحمد اللواساني مدخل إلى اللغة الفارسية.

د. التونجي- القاموس الذهبي.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

جداول أخرى ببعض الكلمات الأجنبية المقتبسة من العربية

1- بعض الكلمات البلغارية المقتبسة من العربية ([1]):

بقّال

bakalin

بلور

Bilior

دعوى في محكمة

davia

بهار

bakhar

دائرة

Daireh

أصناف

esnaf

بارود

barout

سروال

chalvari

إبريق

Ibrik

بلاء

belia

بطال

batal

زئبق

jivak

براءة

berat

جامع

djamia

قاض

kadia

هذا غيض من فيض.

2- بعض الكلمات الأسبانية المقتبسة من العربية ([2]):

الزيت

aceite

الحصان

alazan

القائد

Alcaet

الساقية

Acequia

البناء

albagnil

القنطرة

Alcantara

الدليل

Adalil

البحيرة

Albafera

القرطاس

Alcartaz

الدرقة

Adorga

البطيخة

albudeca

الكبريت

alcrebite

الدف

aldufe

البرنس

albornos

الماء

Alema

الخزانة

Alacena

البركة

alberca

الأحمر

alfamar

العمود

alamoud

البيطار

albeitar

الخياط

alfayate

العريف

alarife

البردعة

albarda

الفيل

alfil

 

يتبع =

ـــــــــــــــــــــــ

([1]) غرائب اللغة العربية ص 157- 159.

([2]) المصدر نفسه ص 144-147.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

3- بعض الكلمات الرومانية من العربية ([1]):

عباءة

aba

قصاب

Casap

ضيافة

ziafet

عقار

acaret

كبريت

Chibrit

خزنة

hazna

حلقة

Alca

صحن

sahan

حركة

harcat

حلوى

alva

رف

Raft

خان

han

أمان

Aman

نظر

Nazar

حاج

hagiu

بقال

Bacal

مسافر

Musafir

جلاد

gelat

قاضي

Cadiu

مفلس

moflus

حب

hap

قفص

Cafas

مرض

meuraz

حد

hat

قالب

calup

مسكين

meschin

حوض

havuz

4- بعض الكلمات القرواطية المقتبسة من العربية([2]):

عادة

Adet

قرنفل

Karanfil

معمار

neimar

حمّال

Amal

قصبة

Kasaba

ميدان

Medjan

حب

Ap

عقرب

jakrep

مقص

makaze

خردل

ardalija

حساب

Hesap

قربان

kurban

بارود

Barut

خندق

hendek

كيس

kesa

شيطان

Cheytan

حاضر

hazur

قفص

Kavez

دبن

Din

هاون

Havan

قاتل

Katil

جلاد

djelat

خنجر

Kandjar

والله

vala

جن

djinn

قالب

kalup

ظلم

Zulum

دعاء

dova

وقف

vakup

 

 

  يتبع =

ـــــــــــــــــــــــــ

([1]) المصدر نفسه ص 154-155.

([2]) المصدر نفسه ص 155-157.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

5- بعض الكلمات الألبانية المقتبسة من العربية([i]) :

بركة

bereqet

عقرب

hagrep

إكرام

iqiram

عادة

Adet

خير

Hajr

إنسان

insani

دكان

dyqan

حال

hall

عناد

inad

فلان

Filan

خالة

Hallat

قلب

kallp

فقير

Fukara

حمّام

hamam

مادة

Made

دقيقة

Dekika

حلوى

halva

مرام

Meram

عذاب

Gazep

خاطر

hater

محكمة

Meqeme

خبر

Haber

هلاك

Helaq

مائي

Mavi

خادم

hadum

هواء

Hava

مرهم

mahlem

خدمة

hyzmet

 

 

 

 

6- بعض الكلمات الإنكليزية المقتبسة من العربية([ii]):

عفريت

Afreet

إمام

Imam

مولى

Mollah

عطر

attar

حناء

henna

شافعي

Shafite

التنور

Athanor

كافر

kafir

سلام

salam

بلبل

Bulbul

عملاء

Omalah

غزوة

Razzia

قاضي

Cadi

راحة

Racket

رمضان

Ramadan

ذرة

durra

مختار

Mooktar

شريف

sherif

إبليس

Iblis

قبلة

Kibbah

شيعة

shiah

ملاح

Fellah

غول

ghoul

سورة

Sura

خمسين

khamsin

ولاية

Vilayet

طرح

tare


 يتبع =

ـــــــــــــــــــــــــــ

([i]) المصدر نفسه 159-163.

([ii]) المصدر نفسه ص 150-152.

 

.

تتمة مقال = تأثير اللغة العربية في لغات العالم

7- بعض الكلمات الفرنسية المقتبسة من العربية([1]) :

الحصان

Alezan

خان

kan

ولاية

Vilayet

الخنجر

Alfanje

خراج

Kharaj

شربة

sorbet

الغارة

algarade

جبة

Jupe

كُحل

kohol

عالمة

Almee

فلاح

Fellah

قبة

koubba

بلبل

Bulbul

برنس

Burnous

قبلة

kibla

قاض

cadi

الحاج

Alhaje

مسكين

Mesquin

الوزير

Alguazil

مدرسة

medersa

مكارٍ

mource

شيخ

cheik

وال

vali

مطرة

matras

ذرة بيضاء

doura

زكاة

zekat

سُنَّة

sonna

هذا جزء يسير جدًا من الكلمات الأجنبية المقتبسة من العربية، ولو أردنا حصر كل ما للغة العربية في لغات العالم، لاحتجنا إلى مجلدات، وهي إن دلت على شيء فإنها تشير إلى عظمة هذه اللغة وسرعة انتشارها في العالم، وهي ما زالت تشقّ طريقها وسط صعوبات جمة في عصر تدقُّ فيه العولمة أبواب العصر الحديث، بل هي ولجته بالفعل، وأصبح السباق بين الثقافات أحد القضايا والعناوين الرئيسة في الصراع العالمي.

وإن كنا في هذا البحث قد أشرنا إلى تأثير اللغة العربية في اللغات الأخرى فإننا في البحث القادم إن شاء الله سنشير إلى بعض ما أخذته اللغة العربية من لغات العالم، وما أدخلته إليها عبر التعريب والدخيل، وفائدة هذه العلاقة بين اللغات، ومدى ملاءمتها لسياسة العولمة الجديدة.

انتهى

ـــــــــــــــــــــــ

([1]) المصدر نفسه ص 149-150.

 
115%