رسالة النجف

تأثّر المواقيت والأهلّة بالظروف الجوية

 

المواقيت والأهلة

ومدى تأثّرها بالظروف الجويّة وبالارتفاع عن سطح البحر 

المهندس محمد علي صائغ1

 

الشروق والغروب

تعتمد مواقيت الصلاة على موقع الشمس في الفضاء بالنسبة للراصد على الأرض، فأوقات الشروق والغروب والظهر (زوال الشمس) مرتبطة بشكل مباشر بالموقع الظاهري للشمس.

كما وأن تحديد أول وقت الفجر وأول وقت العشاء يعتمد على حركة الشمس وموقعها بشكل غير مباشر.

ومن الناحية العلمية يمكن تحديد الموقع الحقيقي للشمس بغاية الدقة في أي وقت من اليوم، ولكن هذا شيء والموقع الظاهري شيء آخر.

والمقصود بالموقع الظاهري: الموقع المرئي (وهو الذي نشاهده وعليه المناط في تحديد الشروق والغروب)، إذ يوجد فرق طفيف بينهما نتيجة لبعض المؤثرات التي تدخل في الحسابات، ومن أهم هذه المؤثرات الانكسار الضوئي، والذي يعتمد بدوره على المتغيرات الجوية، مثل حرارة الهواء وكثافته وضغطه ونسبة الرطوبة وارتفاع المكان، كما يتأثر الانكسار الضوئي بالأحوال النسبية من حيث نوعية الهواء ودرجة تلوثه، وقد وُجد في مدن معينة من الهند أن الانكسار الضوئي الأفقي أقل بمقدار ثلاثة دقائق قوسية من متوسط القيمة المعمول بها، وهي أربعة وثلاثين دقيقة قوسية، وهكذا فمن المتوقع حدوث تغيرات من موقع لآخر، وهذا ما يؤدي إلى تغيير محلي في المواقيت كما سيأتي.

ولكن ما هي العوامل المؤثرة على الانكسار؟ وهل توجد عوامل أخرى تؤثر على التبكير في رؤية حافة قرص الشمس العليا صباحًا إيذانًا بشروق الشمس، أو التأخير في غروبه إيذانًا بغروب الشمس المرئي؟.

نقول: يدخل في حساب المواقيت عاملان مهمان إضافيان هما:

1- أثر الغلاف الجوي .

2-أثر الارتفاع عن سطح المكان.

ولهذين العاملين دور في تحديد المواقيت حسابيًا لأي موقع تتضح فيه العلامات، وهو ما يلاحظ عند المقارنة بين المواقيت المنشورة في التقاويم الدقيقة وموقع الشمس المرئي.

والدراسة التالية توضح سبب عدم المطابقة في مكان ما في أيام عديدة من السنة، وقد كُتبت نتيجة لاعتراض سماحة آية الله الأستاذ الشيخ مفيد الفقيه حفظه الله على بعض المواقيت، والتي لسماحته رأي فقهي فيها وخصوصًا وقت الغروب، والذي يبدو أن سماحته لشدة اهتمامه بالمواقيت يراقبه ويقارنه مع التقويم بشكل دائم، وذلك لأنه الظاهرة الوحيدة التي يمكنه مراقبتها باستمرار، يساعده على ذلك إطلالة مدرسته العامرة على مغرب الشمس.

 

الغلاف الجوي

يحيط بالكرة الأرضية غلاف جوّي مكوَّن من عدة غازات، تمتد لمسافات عالية، وتنخفض درجة حرارة الهواء خلال الأميال القريبة من الأرض، وهي المنطقة التي تتكون فيها السحب، وتسمى منطقة التروبوسفير (المنطقة المناخية)، وهي تمتد من ثمانية كيلومترات فوق المنطقة القطبية إلى ستة عشر كيلومترًا فوق المنطقة الاستوائية، وتضم ثمانين بالمائة من كتلة الغلاف الغازي المحيط بالأرض، وتصل نسبة الرطوبة فيها إلى أربعة بالمائة، والحرارة تتناقص كلما ارتفعنا بمقدار درجة مئوية لكل مائة وخمسين مترًا، ويكون الهواء في هذه المنطقة متقلبًا، إذ يحتوي على تيارات صاعدة وأخرى هابطة، وتنقص كثافة الهواء كلما صعدنا إلى أعلى، وتنقص كمية الهواء في الغلاف الجوي إلى نصف قيمتها إذا صعدنا ثلاثة أميال ونصف الميل عن سطح الأرض، ثم تنقص بقدر نصف المتبقي أي إلى الربع إذا ارتفعنا إلى سبعة أميال عن سطح الأرض، وهكذا تصل كثافة الهواء إلى جزء من مليون جزء من قيمتها على ارتفاع ستين ميلاً عن سطح الأرض. هذا هو السبب في امتداد الغلاف الجوي لارتفاعات عالية جدًا.

 

ضوء الشمس

 تتميز الشمس بحرارتها العالية التي تصل إلى خمسة آلاف درجة على السطح، وتندفع ألسنة الّلهب منها في الفضاء بسرعة تزيد عن أربعمائة كيلومتر في الثانية مشعة الحرارة في جميع الاتجاهات، ولا يصل من هذه الحرارة إلا جزء ضئيل إلى الأرض، أما الباقي فيجري امتصاصه من قِبل غازات الجو العليا.

يتألف ضوء الشمس من سبعة ألوان تختلف في أطوالها الموجية، وأقصرها البنفسجي، فالنِّيلي، فالأزرق، فالأخضر، فالأصفر، فالبرتقالي، ثم الأحمر وهو أطولها موجة.

والهواء مرشِّح عظيم لمركبات الضوء التي تستقبلها العين البشرية، وإلى هذه الخاصية تُعزى ظاهرة الشفق بلونيها الأحمر والأزرق، وزرقة السماء، واصفرار الشمس، والقمر عند الغروب والشروق، ولو لم يكن الغلاف الجوي محيطًا بالأرض لأعقب الظلام الغروب مباشرة.

 

خداع البصر

إذا وصلت حزمة ضوء صادرة من الشمس إلى العين لأثَّرت عليها بما نسميه الضوء الأبيض، هذا الضوء يتكون من سبعة ألوان كما مرَّ معنا، وهي ألوان الطيف، ابتداء من البنفسجي وانتهاء بالأحمر وهو أطولها موجة.

تتوقف الألوان على طولها الموجي، ولكنها بالنسبة للعين تتوقف على الإحساس الذي تسببه الموجات الضوئية، فقد تختلط الألوان فتنتج في العين ألوانًا أخرى، فمثلاً اختلاط الأزرق مع الأصفر ينتج لونًا اخضر، وهذا الإحساس يفسِّر ما نراه في السماء من مناظر. فمثلاً السحاب الذي تسطع عليه أشعة الشمس يظهر ناصع البياض إذا كانت الشمس خلف المشاهد، ونفس السحاب بمكوناته ولونه الأصلي إذا ما وقع في ظل سحاب مظلم يُرى مظلمًا، وقد تبلغ ظلمته درجة تدعونا لوصفه بالسواد، كما أن السحب الرقيقة تسمح بمرور كمية من الضوء يكفي لإضاءة السحب التي تقع في ظلها، في حين أن السحب التي لا يسمح سمكها إلا بمرور قدر ضئيل من ضوء الشمس والنفاد إلى السطح الأسفل تبدو في ظلام الليل الدامس.

كما أن الدخان الذي تعوَّدنا على أن نسميه أسود، قد يبدو للعين ابيض إذا كان وراءه ستار مظلم، وعادة ما يظهر الدخان باللون الأزرق إذا نظرنا إليه عبر أشعة الشمس، حيث أن الدخان يعيد توزيع ضوء الشمس الساقط عليه، في حين أن الشمس تظهر حمراء لمن ينظر إليها خلال الدخان نفسه.

وهذه الظاهرة يجب أخذها بالاعتبار وبجدية، وخصوصًا عند رصد هلال أول الشهر في سواحل بلاد الشام (حيث أنها مطلَّة على الغرب) إذ إن بقايا دخان الطائرات المتقطع القريب من الأفق قد يبدو على شكل هلال، فيشتبه الرائي غير الخبير، ويختلط الأمر عليه فيشهد برؤية الهلال.

يتبع= 


ـــــــــــــــــــــــــــ

1.  باحث في الهيئة والمواقيت والأهلة.

 

.

تتمة مقال = المواقيت والأهلة وتأثرها ..

 

انكسار الضوء

إذا سار شعاع من خلال وسط شفاف متجانس كالهواء، إلى وسط شفاف متجانس آخر أكثف منه كالماء، فإن الضوء ينعطف فجأة نحو خط التعامد بين الوسطين، وعلى العكس فإن انتقال الأشعة من وسط أكثر كثافة إلى وسط أقل كثافة يجعل الشعاع ينحرف بعيدًا عن خط التعامد.

وتُعرف عملية انحراف الأشعة الضوئية في الفيزياء بظاهرة انكسار الضوء، وسببه اختلاف سرعة الضوء في المادتين، وهذه الظاهرة من الممكن ملاحظتها عند النظر إلى قطعة معدنية في قعر حوض ماء، فإنها تبدو في غير مكانها.

أما في المعنى الفلكي الخاص، فإن الانكسار هو الانحناء الحادث داخل الغلاف الجوي في مسار الشعاع القادم من الجرم السماوي، فإذا ما مرَّ شعاع ضوئي خلال الحد الفاصل بين وسطين مختلفي الكثافة من الناحية الضوئية، فإن هذا الشعاع يعاني من الانكسار أي من تغيير في مساره، وقيمة الانكسار تزداد كلما زاد فرق الكثافة، وتزداد أيضًا كلما زادت زاوية السقوط، أما إذا كان السقوط عاموديًا على الحد الفاصل بين الوسطين فلا يحدث أي تغيير في المسار.

 

 أثر الانكسار على الموقع الظاهري للشمس

إن وجود الغلاف الجوي يضطرنا لدراسة انكسار الضوء، وأثر ذلك على موقع الشمس الظاهري عند الغروب والشروق، وكذا في دراسة ظاهرتي الشفق والغسق وزرقة السماء وحمرة الغروب.

ولنفرض أن الأرض مسطحة، وأن الغلاف الجوي متجانس التكوين ذو ارتفاع محدد، وأن المطلوب رصد قرص الشمس أو نجم ما عند طلوعه، فالشعاع الصادر ينتقل من الوسط الخارجي - وهو قليل الكثافة - إلى سطح الأرض حيث الهواء، وهو أكثر كثافة، لذا فإن الأشعة ستنحرف باتجاه التعامد، ويظهر الجسم في الاتجاه الذي وصلت منه الأشعة إلى عين الناظر، وهو ما يُسمى بالموقع الظاهري، وهو أعلى من موقعه الحقيقي.

ولو كان الهواء متجانسًا، لكان من السهل نسبيًا تحديد انحراف أية أشعة بصورة دقيقة، ولكن الهواء غير متجانس، وكثافته تزداد كلما اقتربنا من الأرض، لذلك فإن الأشعة الصادرة من أي جسم في الفضاء الخارجي يرصد من الأرض، ستتعرض لسلسلة انكسارات تبعًا لاختلاف كثافة طبقات الهواء التي قطعها، والتي تعطي لمسارها شكلاً منحنيًا بالنسبة إلى عين الناظر على الأرض، فتبدو الأشعة كأنها قادمة من اتجاه مماس للجزء الخارجي من ذلك المنحنى.

وبعبارة أخرى يمكن اعتبار الغلاف الجوي الأرضي الذي تقلّ فيه الكثافة بالارتفاع عن سطح الأرض كقشور مركزية مختلفة الكثافة، لذلك يعاني الشعاع القادم من الجرم السماوي عند مروره من قشرة إلى أخرى انحرافًا صغيرًا في مساره، وفي النهاية يكون هناك انحناء دائم في مسار الشعاع.

ويعتمد مقدار الانكسار على درجة حرارة الهواء والضغط الجوي، وبمقدار أكبر على البعد السمتي (وهو بعد الجسم المرصود عن سمت الرأس حيث يكون البعد السمتي للجرم صفرًا عند مروره على الزوال والبعد السمتي تسعين درجة عندما يكون على الأفق).

وكلما زاد الضغط زاد الانكسار، وكلما زادت الحرارة قلَّ الانكسار، وكلما زاد البعد السمتي ( أي صار الجرم قريبًا من الأفق ) زاد الانكسار، إذ أن الجسم المرصود فوق قمة الرأس يقطع طبقة محددة من الهواء، بينما الجسم المرصود في الأفق يمرّ عبر مسافات كبيرة من الهواء، حيث يعبر مسارا من الهواء أطول بمقدار أربعة وثلاثين مرة منه عندما يكون فوق الرأس.

وهذه المشكلة تنهض أيضًا عندما نتحرى رؤية الهلال في أول ليلة من الشهر، إذ علينا رصد هلال ضعيف النور وقليل الارتفاع عبر هذه الطبقة الكثيفة من الهواء مع ما تحمل من غبار ورطوبة وغيرها من الملوثات الضوئية كما سيأتي.

إن متوسط قيمة الانكسار هو أربعة وثلاثين دقيقة قوسية عندما تكون الشمس على الأفق وتكون صفرًا عند الزوال.

بمعنى أن الشمس تصبح مرئية عند الأفق عندما تكون حافتها العليا تحت الأفق بمقدار أربعة وثلاثين دقيقة قوسية، كما أنها تختفي عندما تكون حافتها العليا تحت الأفق بمقدار أربعة وثلاثين دقيقة قوسية.

تأثير ارتفاع المكان على رؤية ظاهرتي الشروق والغروب

تشير الدراسات إلى أن الشخص الواقف في مكان منبسط يستطيع أن يرى دائرة نصف قطرها حوالى ثلاثة كيلومترات ونصف من ارتفاع متر واحد، أما الشخص المتوسط القامة فيستطيع أن يرى دائرة نصف قطرها حوالى أربعة كيلومترات، وهو ما يسمى بالأفق الظاهري أو الأفق الترسي.

أما لماذا لا يرى أكثر من ذلك؟ فلأنه يعود إلى انحناء سطح الأرض ولكي يتمكن من رؤية رقعة أكبر عليه أن يرتقي مرتفعًا، وهذا ما يفسر رؤيتنا من بيروت أشباح البنايات العالية في صيدا وهي التي تبعد حوالي أربعين كيلومترًا، وبعبارة أخرى يزداد الأفق المرئي سعة كلما زاد الارتفاع، فعلى ارتفاع مائة متر نستطيع أن نرى أفقًا على امتداد دائرة نصف قطرها ستة وثلاثون كيلومترًا، أما على ارتفاع أربعمائة متر فنرى أفقًا على امتداد دائرة نصف قطرها ثمانية وسبعون كيلومترًا، وعلى ارتفاع ألف متر نرى أفقًا على امتداد دائرة نصف قطرها مائة واثنتا عشرة كيلومتر.

ومنه يتبين أن المُشاهِد الذي يكون على قمة جبل، سيرى شروق الشمس قبل المُشاهِد الذي يرصدها من على سطح البحر، علمًا بأن الأوقات المذكورة في التقويم محسوبة لمستوى سطح البحر.

وفي لبنان وحيث إن بعض المناطق الجبلية العالية مطلة على البحر مباشرة، فإنها تشاهد غروب الشمس متأخرًا، أما الشروق فيتأثر بسلاسل الجبال الحاجزة شرقًا، لذا سيتأخر شروق الشمس المرئي فيها، وهذه المسألة بحاجة إلى نظر فقهي، خصوصًا وأن القرى أو المدن الجبلية لا تقع على ارتفاع واحد بل إن القرية الواحدة قد تمتد على السفح باتجاه القمة.

وهذه المشكلة ليست موجودة في صنعاء مثلاً، التي تقع على هضبة واسعة، ولكن المشكلة تتضح في هذه المناطق عند أطرافها المطلة على السهول.

والمفهوم من الدراسات العلمية والعملية أن مراقبة الشروق أو الغروب، تتأثر برصدها في الارتفاعات العالية، إذا أمكن مشاهدة سقوط القرص في الأفق، كما يحدث في لبنان عند الغروب لمشاهدٍ على جبل يطل على الساحل ويرى منه الغروب.

أما ظاهرة الشفق والغسق (الفجر والعشاء) فلا يحصل لها تأثير يُذكر إذا كان الارتفاع أقل من ألفي قدم ( حوالى ستمائة متر ).

وغروب الشمس في بنت جبيل(ارتفاعها سبعمائة وسبعون متر) يزداد بمقدار خمسة دقائق طيلة العام عن غروب الشمس في بلدة الناقورة الساحلية القريبة منها، أما الشروق فلا يمكن التأكد منه لوجود الجبال شرقًا، ولكنه يبكر بمقدار خمس دقائق أيضًا.

أما في بعلبك (ارتفاعها ألف ومائة وثلاثة وسبعون مترًا) فالمشكلة أشد وطأة، إذ لا يمكن مراقبة الشروق أو الغروب نظرًا لوجود الجبال شرقًا وغربًا، ولكن الشروق يبكر بمقدار ست إلى سبع دقائق، والغروب يتأخر بمقدار ست إلى سبع دقائق وذلك تبعًا للفصل من السنة.

وفي تل معزول، أو جبل منفرد، أو من طائرة ترتفع عموديًا يمكن ملاحظة التبكير بالشروق والتأخير في الغروب بسبب سعة الأفق المرئي، وبالتالي زيادة الانحدار الذي لا يشاهده عادة الشخص الواقف على ساحل البحر.

ومما تقدم يتضح أن من يقطن في الطوابق العليا من ناطحات السحاب سيرى شروق الشمس أبكر من الساكن في الطابق الأرضي، كما وأنه يرى سقوط القرص متأخرًا، وقد تفحصنا هذا في الكويت من أحد الأبراج العالية ووجدناه واضحا.

ويدَّعي بعض الباحثين أنه قد اختبر كثيرًا فلاحظ أن الناظر إذا كان بعيدًا عن البحر بمقدار عدة كيلومترات، فإنه عند الغروب يرى القرص يسقط ويستتر، فإذا تحرك باتجاه البحر والغروب بسرعة بعد استتار القرص في البعد المزبور فإنه حين أخذه في الاقتراب إلى ساحل البحر سوف يرى وكأن قرص الشمس يرتفع فوق الأفق ويظهر مرة أخرى بعد استتاره حينما كان على ذلك البعد المفترض، وذلك بسبب كور الأرض (كروية الأرض)، فالواقف على شاطئ البحر يمكنه أن يرى السفينة التي على بعد ثمانية كيلومترات، إلا أنه يرى أعاليها لا غير، ثم بعد ذلك وعند الاقتراب أكثر فأكثر يراها بأكملها. (ولكن لم يتسنَّ لنا التحقّق من ذلك).

والخلاصة:

يتضح مما سبق أن ظاهرتي الشروق والغروب المرئيين تتأثران بالضغط الجوي ودرجة الحرارة والرطوبة والارتفاع عن سطح البحر، وهو ما يُفسِّر عدم مطابقة المواقيت المرصودة مع التقويم حتى لو كان الراصد واقفًا على سطح البحر، علمًا بأن المواقيت مصحَّحة بالنسبة للانكسار ومحسوبة للظروف القياسية من حرارة وضغط.

واللافت أن بعض المراكز الإسلامية في (ديترويت) توصي بالاحتياط بمقدار عشر دقائق بعد شروق الشمس المذكور في التقويم، وذلك لغرض أداء الصلاة فيها وعدم اعتبار الشمس قد طلعت بعد.

قد يتبع في العدد القادم إنشاء الله البحث عن: رصد ظاهرتي الشفق والغسق، ورصد الهلال، وآلية الإبصار، وتكيّف العين للرؤية ليلاً.

انتهى

115%